تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
156
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ولكنه ضعيف السند . لا يخفى : أن موضوع الحرمة هنا هي آلة اللهو ، وقد حقق في محله أن المضاف اليه خارج عن حدود المضاف ، فلا يعد جزء له ، إلا أنه داخل فيه بنحو الاشتراط والتقييد ، وحيث إن معرفة الحكم فرع معرفة الموضوع بقيوده وشؤونه فلا بد هنا من العلم بحقيقة اللهو ، وسيأتي التعرض له في محله ، ومن أوضح مصاديقه ما هو مرسوم اليوم من تغني أهل الفسوق ولهوهم بالراديوات وغيرها من آلات الملاهي . حكم بيع آنية الذهب والفضة قوله ومنها أواني الذهب والفضة . أقول : مفهوم الإناء أمر معلوم لكونه من المفاهيم العرفية ، وهو ما يكون معدا للأكل والشرب ، جمعه آنية وأوان ، والظرف أعم منه ، ومجمل القول هنا أن النهي عن آنية الذهب والفضة إن كان مختصا بالأكل أو الشرب فيها ، وكانت محرمة الاستعمال في خصوصهما ، كما أنفق عليه الفقهاء كافة [ 1 ] واستفاضت الروايات بينهم من الفريقين « 1 » فلا شبهة في جواز بيعها لسائر الجهات المحللة ، ومنها اقتناؤها لأنحاء الاستعمالات وأقسام التزينات غير الأكل والشرب فيها ، وهكذا الحكم لو كان المستفاد من الروايات هو حرمة استعمالها على وجه الإطلاق ، كما ادعى عليه الإجماع أيضا ، وذكر النهي عنه في بعض الأحاديث [ 2 ] إذ لا يعم ذلك مثل التزين لعدم صدق الاستعمال عليه ، فيجوز بيعها لذلك . وإن كان المستفاد حرمة جميع منافعها وجميع أنحاء التقلب والتصرف فيها حتى التزين
--> [ 1 ] قال صاحب الجواهر في أواخر كتاب الطهارة : لا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة إجماعا منا . وعلى هذا النهج كثير من الأصحاب وفي ج 2 فقه المذاهب ص 16 : فيحرم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة فلا يحل لرجل أو امرأة ان يأكل أو يشرب فيها ، وكذلك لا يحل الطيب منها أو الأدهان أو غير ذلك ، وكما يحرم استعمالها يحرم اقتناؤها بدون استعمال . وغير ذلك من كلمات العامة [ 2 ] في ج 1 المستدرك ص 166 عن رسول اللّه ( ص ) نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة . مرسلة . ( 1 ) راجع ج 2 كا ص 187 ، وج 2 التهذيب ص 305 ، وج 11 الوافي ص 75 وج 1 ئل باب 65 عدم جواز استعمال أواني الذهب والفضة ومن أبواب النجاسات ، وج 1 المستدرك ص 166 ، وج 14 البحار ص 923 إلى ص 925 ، وج 1 سنن البيهقي ص 27